خليل الصفدي
97
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
اثنتين وعشرين وست مائة بويع بالخلافة وله من العمر اثنتان وخمسون سنة الّا شهورا وصلّى على أبيه بالتاج وعمل العزاء ثلاثة أيام ، ولما خلعه أبوه الناصر اسقط ذكره من الخطبة على المنبر في ساير الآفاق فسقطت الّا خوارزم شاه قال قد صحّ عندي توليته ولم يثبت عندي موجب عزله وجعل ذلك حجّة لطروق العراق بالعساكر ليردّ خطبته ، وحبس الناصر ولده الظاهر في دار مبيّضة الارجاء ليس فيها لون غير البياض وكان حرّاسه يفتشون اللحم خوفا ان يكون فيه شيء اخضر ينعش به نور بصره فضعف بصره حتى كاد يعمى إلى أن تحيّل ابن الناقد الذي صار وزيرا بعد ذلك فدخل عليه ومعه سروال اخضر وأرى انه يحتاج إلى المستراح فدخل وترك السروال في المستراح وفطن الظاهر لذلك فدخل على اثره فوجده فلبسه ولم يزل يتعلل به حتى تراجع بصره ويقال إن الظاهر أشار اليه إشارة لطيفة وحكّ عينه ففهم ابن الناقد ذلك واحضر له ذلك السروال ( 417 ) « شمس الدين الكوفي الواعظ » محمد بن أحمد بن أبي على عبيد اللّه بن داود الزاهد بن محمد بن علي الابزارى شمس الدين الكوفي الواعظ الهاشمي خطيب جامع السلطان ببغداذ ، توفى في الكهولة سنة ست وسبعين وست مائة ، وشعره متوسط وله موشّحات نازلة ، ومن شعره : حنّت النفس إلى أوطانها * وإلى من بان من خلّانها بديار حيّها من منزل * سلّم اللّه على سكّانها تلك دار كان فيها منشئي * من غريّيها إلى كوفانها وبها نوق الصبى أرسلتها * هملا تمرح في ارسانها فلكم حاورت فيها احورا * ولكم غازلت من غزلانها لا يلام الصبّ في ذكر ربا * بان من غير رضى عن بأنها